بلاغ صحفي
المنتدى الوطني حول تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج وقطاع الصرف: تحويلات تتجاوز 117 مليار درهم سنوياً كرافعة أساسية للاستثمار والتنمية الاقتصادية بالمملكة
بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، تنظم جمعية المرصد المغربي بشراكة مع الفيدرالية المغربية لشركات صرف العملات جمعية “سينيرجيتيكا” (Cynegetica)، المنتدى الوطني حول تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج وقطاع الصرف، بمدينة طنجة، وذلك يوم 08 غشت 2026، تحت شعار: “المغاربة المقيمون بالخارج: شركاء استراتيجيون في التنمية الاقتصادية والاستثمار.”
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق الدينامية المتجددة التي تعرفها المملكة المغربية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الروابط المتينة مع الجالية المغربية بالخارج، وتعبئة كفاءاتها ورؤوس أموالها للمساهمة الفاعلة في تحقيق نموذج تنموي أكثر شمولاً واستدامة.
أرقام استراتيجية ومؤشرات واعدة
تبرز المؤشرات الاقتصادية الأهمية الاستراتيجية الكبرى للمغاربة المقيمين بالخارج، الذين يفوق عددهم 5 ملايين مغربي، موزعين على أكثر من 100 دولة، مما يشكل رصيداً بشرياً واقتصادياً وعلمياً بالغ الأهمية. وفي هذا السياق، تواصل تحويالت المغاربة المقيمين بالخارج تسجيل مستويات قياسية، حيث تجاوزت 117 مليار درهم سنوياً، وهو ما يجعل المغرب في صدارة الدول المستفيدة من تحويلات جاليتها على مستوى القارة الإفريقية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتكتسي هذه التحويلات أهمية اقتصادية بالغة وحيوية، تتجلى أبرز معالمها في:
-
تعزيز احتياطي المملكة من العملة الصعبة.
-
دعم ميزان الأداءات وتحقيق الاستقرار المالي والنقدي.
-
تنشيط الاستهلاك الداخلي ودعم الدورة الاقتصادية.
-
تمويل آلاف المشاريع الاستثمارية الصغرى والمتوسطة.
-
المساهمة الفعالة في إنعاش قطاعي العقار والسياحة.
-
خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية المجالية المستدامة.
من جهة أخرى، يمثل قطاع الصرف شريكاً محورياً في هذه المنظومة المتكاملة، إذ يضطلع بدور أساسي في تأمين وتحويل مليارات الدراهم سنوياً عبر قنوات رسمية آمنة وسريعة، فضلاً عن مساهمته الفعالة في تعزيز الشمول المالي، ومحاربة القنوات غير النظامية، وتطوير الخدمات المالية الموجهة خصيصاً لمغاربة العالم.
آفاق الاستثمار ورهانات المستقبل
ورغم هذه النتائج الإيجابية والمشجعة، لا تزال استثمارات مغاربة العالم دون الإمكانات الحقيقية المتاحة، إذ لا تتجاوز نسبة المشاريع الاستثمارية جزءاً محدوداً من إجمالي التحويلات، وهو ما يجعل من الضروري والملح العمل على تحسين مناخ الأعمال، وتبسيط المساطر الإدارية، وتطوير آليات المواكبة والتمويل، إلى جانب إحداث منتجات مالية مبتكرة تستجيب لتطلعات وانتظارات أفراد الجالية.
محاور استراتيجية ونقاشات عميقة
وسيبحث المنتدى، بمشاركة وازنة لمسؤولين حكوميين، ومؤسسات مالية، وأبناك، وشركات الصرف، ومستثمرين من أفراد الجالية، وخبراء، وأساتذة جامعيين، وممثلي المجتمع المدني، عدداً من المحاور الاستراتيجية، من أبرزها:
-
واقع وآفاق تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج.
-
مستقبل قطاع الصرف في ظل التحول الرقمي والتحديات التكنولوجية.
-
سبل تشجيع الاستثمار المنتج لمغاربة العالم.
-
الابتكار في الخدمات المالية والتحويلات الرقمية.
-
مساهمة الجالية المغربية في التنمية الترابية والاقصادية الوطنية.
-
تعزيز الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص لخدمة مغاربة العالم.
ويهدف المنتدى في ختام أشغاله إلى بلورة توصيات عمليّة واضحة من شأنها الرفع من مساهمة تحويلات مغاربة العالم في الاستثمار والإنتاج وخلق فرص الشغل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة المغرب كقطب مالي واستثماري إقليمي رائد، لا سيما في ظل الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها المملكة واستعدادها لاحتضان استحقاق كأس العالم 2030.
وفي هذا الإطار، تدعو اللجنة المنظمة كافة وسائل الإعلام الوطنية والدولية إلى مواكبة وتغطية أشغال هذا المنتدى الهام، بالنظر إلى أبعاده الاقتصادية والاستراتيجية، وإلى الدور المحوري والريادي الذي يضطلع به المغاربة المقيمون بالخارج باعتبارهم أحد أهم روافد التنمية والتقدم والاستثمار بالمملكة.
اللجنة المنظمة
المنتدى الوطني حول تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج وقطاع الصرف
طنجة، 08 غشت 2026
تحرير :ب.سعيد