أخبار وطنية

منتزه الشباب ببن مسيك… من حجر أساس ملكي إلى متنفس يومي لمئات الأسر*

الدار البيضاء – الحقيقة المستقلة.

تحول منتزه ومركز الشباب بمنطقة بن مسيك سيدي عثمان، من مشروع تم الإعلان عنه قبل أكثر من عقد، إلى فضاء حيوي مفتوح في وجه العموم يرتاده يوميا مئات الأسر. وكان للسيد محمد جودار دور بارز في تتبع مراحل إنجاز هذا المشروع والدفع به ليخرج إلى الوجود.

*حجر أساس ملكي سنة 2014*

انطلقت أشغال المشروع سنة 2014، بعد أن أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على وضع الحجر الأساس له. وشكلت هذه الزيارة الملكية دفعة قوية لإخراجه إلى حيز التنفيذ، كما أكدت مرة أخرى العناية المولوية الخاصة التي يوليها جلالته للشباب باعتباره رافعة أساسية للتنمية البشرية.وقد جسدت هذه المبادرة المقاربة التشاركية التي تجمع بين الدولة والجماعات الترابية والمجتمع المدني، من أجل إنجاز مشاريع ذات أثر مباشر على حياة المواطنين. واختتمت المراسم بالدعاء الصالح لمولانا الإمام، وأقر الله عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.وأنجز المشروع في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بشراكة مع وزارة الشباب والرياضة وجماعة الدار البيضاء.

*استمرارية وتتبع ميداني*

لكن الأهم لم يكن في تاريخ التدشين، بل في الاستمرارية. فحسب متتبعين للشأن المحلي، حرص السيد محمد جودار على ألا يبقى المشروع حبرا على ورق، وتابع عن كثب مختلف مراحله إلى أن أصبح فضاء مفتوحا في وجه جميع الفئات.ويضم المنتزه اليوم مساحات خضراء، وملاعب للقرب، ومقاعد للجلوس، وفضاءات مخصصة للأنشطة الثقافية والرياضية، ما جعله نقطة التقاء يومية للساكنة.

*الرهان على جودة الحياة*

ما يميز تجربة السيد جودار هو تركيزه على مطلب بسيط لكنه جوهري: جودة الحياة. فبدل انتظار ميزانيات ضخمة أو مشاريع وطنية كبرى، اشتغل على ما يحتاجه المواطن يوميا. ولم يغير المتنزه واجهة الحي فقط، بل غير أيضا سلوكيات الساكنة. فقد قل التسكع في الأزقة، وتكاثرت الأنشطة الجمعوية والرياضية، وعادت الثقة بين المواطن والفضاء العام.وتثبت تجربة مقاطعة بن مسيك سيدي عثمان أن الاستثمار في الإنسان يبدأ بكرسي في الحديقة وبملعب في الحي.

*أي مستقبل لمشاريع القرب؟*

وإذا كان السيد محمد جودار قد نجح في تحويل هذا المطلب البسيط إلى إنجاز ملموس، فإن السؤال المطروح اليوم على باقي المنتخبين والمسؤولين هو: متى يصبح لكل حي متنفسه الخاص؟

لأن المدينة لا ترتقي بالخرسانة فقط، بل ترتقي أيضا بالأشجار، وبضحكة طفل، وبمكان يلتقي فيه الناس.

تحرير:سعيد بن زينة

تصوير: عبداللطيف رفيق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also
Close
Back to top button
error: لا يمكن لك النسخ