*الطريق الوطنية رقم 1 بين أكادير وتيزنيت… معاناة 85 كلم تحت وطأة الازدحام والمراقبة
*الطريق الوطنية رقم 1 بين أكادير وتيزنيت… معاناة 85 كلم تحت وطأة الازدحام والمراقب*
ـ تحولت الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين مدينتي أكادير وتيزنيت، على امتداد 85 كيلومتراً، إلى مصدر قلق يومي لمستعمليها من سائقين ومسافرين ومهنيين، في ظل الاختناق المروري الخانق وكثافة غير مسبوقة في نقط المراقبة والرادارات.
*رحلة الساعة تتحول إلى ساعتين*
رغم أن المسافة الفاصلة بين المدينتين لا تتجاوز 85 كلم، إلا أن قطعها بات يتطلب وقتاً طويلاً يصل في بعض الأحيان إلى ساعتين كاملتين، بدل ساعة واحدة.
ووفق معطيات ميدانية، يمر من هذا المحور أزيد من 20 ألف مركبة يومياً، وهو رقم يفوق بكثير الطاقة الاستيعابية للطريق الحالية الضيقة.
ويزداد الوضع تعقيداً بمرور الطريق عبر مجموعة من التجمعات السكنية والدواوير بإقليم اشتوكة أيت باها، على غرار سيدي بيبي وبلفاع وإنشادن، حيث تنعقد أسواق أسبوعية وتكثر مداخل الطرق التي يصل عددها إلى 27 مدخلاً، بالإضافة إلى 11 مدارة طرقية تفرض توقفات متكررة.
كما تتسبب التساقطات المطرية في شلل تام للحركة، نتيجة فيضان الأودية وقطع الطريق، كما حدث مطلع سنة 2026.
*”غابة” من علامات التشوير ونقط المراقبة*
الشكوى الأبرز التي يرددها السائقون على هذا المقطع هي الكثافة المفرطة في علامات تحديد السرعة ونقط المراقبة.
تنتشر على طول الطريق لوحات تحدد السرعة في 40 كلم/س و 60 كلم/س بشكل متتابع، إلى جانب خطوط متصلة تمنع التجاوز لمسافات طويلة.
ويعتبر مستعملو الطريق أن هذا العدد الكبير من “البلايك” لم يعد يتلاءم مع الواقع الحالي، وأنه يساهم بشكل مباشر في إحداث طوابير وتباطؤ في حركة السير.
ولم يقتصر الأمر على علامات التشوير فقط، بل تعداه إلى الانتشار الكثيف لنقط المراقبة الأمنية والرادارات الثابتة والمتحركة.
فالسائق الذي يغادر أكادير في اتجاه تيزنيت يجد نفسه أمام سلسلة من السدود القضائية والرادارات التي تراقب السرعة بدقة، وهو ما يخلق حالة من التوتر والتركيز المستمر خوفاً من الوقوع في المخالفات، ويزيد من حدة الازدحام خصوصاً مع اضطرار الجميع للالتزام بالسرعة المنخفضة.
*حوادث تعطل الحركة بالكامل*
وتزيد حوادث السير المتكررة والقاتلة التي تسجل على هذا المحور من حدة المعاناة. فعند وقوع أي حادث، تتوقف حركة السير بشكل كلي لساعات طويلة، في غياب أي مسار بديل، مما يربك حركة نقل البضائع والمسافرين بين شمال المملكة وجنوبها.
اليوم، لم تعد الطريق بين أكادير وتيزنيت مجرد مسار للتنقل، بل أصبحت تجربة يومية شاقة. فبين الاختناق، وضيق الطريق، وكثرة المدارات، والكم الهائل من علامات السرعة ونقط المراقبة والرادارات، يجد المواطن نفسه محاصراً بين ضرورة التنقل وواقع طريق لم تعد بنيته تستجيب لحجم الحركة المتزايدة.