أخبار وطنية

في خطوة لحماية الذاكرة المعمارية للعاصمة الاقتصادية والي الدار البيضاء السيد محمد مهيدية يوجه بإعادة تهيئة واجهات المباني التاريخية بمركز المدينة وفق تصاميمها الأصيلة

في إطار الجهود المتواصلة لتثمين التراث المعماري والثقافي لمدينة الدار البيضاء، أعطى والي جهة الدار البيضاء-سطات، السيد محمد مهيدية، تعليمات صارمة لحماية وصيانة الواجهات العمرانية للبنايات التاريخية الواقعة بقلب العاصمة الاقتصادية، والتي يعود تاريخ تشييدها إلى حقبة القرن الماضي.

جاء ذلك عقب جولة ميدانية تفقدية قام بها السيد الوالي لمجموعة من المحاور الرئيسية والشوارع التاريخية، وفي مقدمتها شارع محمد الخامس الشهير وساحة الأمير مولاي عبد الله (المعروفة بـ “البرانس”)، حيث وقف على الوضعية الراهنة لهذه المعالم الهندسية الفريدة التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من هُوية المدينة وذاكرتها الحضارية.

الحفاظ على الأصالة المعمارية والتصميم الأصلي

وأكد السيد الوالي خلال زيارته الميدانية على ضرورة الالتزام التام بالتصاميم الأصلية أثناء عمليات الترميم وإعادة التهيئة، مشدداً على رفض أي تغييرات أو تعديلات قد تمس بالخصائص الجمالية والتاريخية لهذه البنايات التي تمتاز بأسلوب نمط “الآر ديكو” (Art Déco) والهندسة النيو-مغربية الفريدة.

كما أبرز حرص السلطات الولائية على أن تشمل عمليات الصيانة والترميم كافة التفاصيل الدقيقة للواجهات، بدءاً من النقوش والزخارف، وصولاً إلى الألوان والأجزاء الحديدية والخشبية، لضمان استعادة هذه التحف المعمارية لرونقها الأصلي وزهوها التاريخي.

رؤية شاملة للتأهيل والارتقاء بالمحيط الحضري

وتدخل هذه المبادرة ضمن رؤية مدمجة تستهدف الإنعاش الحضري والسياحي لمركز المدينة (Centre-ville)، وتتضمن المحاور التالية:

  • إلزام المالكين والشاغلين: التقيُّد بمعايير الصيانة الدورية للواجهات تحت إشراف خبراء ومهندسين متخصصين في التراث العمراني.

  • محاربة التشوه البصري: إزالة اللوحات الإشهارية والعشوائية التي تحجب جمالية البنايات وتفاصيلها الهندسية.

  • تأهيل الفضاءات العمومية: تحسين الإضاءة الليلية وتجهيز الممرات لتشجيع السياحة الثقافية وسياحة المشاة في قلب المدينة.

لقيت هذه الخطوة استحساناً واسعاً من طرف فعاليات المجتمع المدني، والمهتمين بالتراث البيضاوي، والساكنة المحلية، الذين اعتبروا قرار السيد الوالي خطوة حاسمة لإعادة الاعتبار لمركز المدينة التاريخي وجعله متحفاً مفتوحاً يعكس التمازج الحضاري والمعماري الفريد لمدينة الدار البيضاء.

تحرير:سعيد بن زينة

تصوير :عبد الحق الطاوس

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also
Close
Back to top button
error: لا يمكن لك النسخ