استنكار شديد للوضع المقلق وتفاقم التحديات
عبر المكتب الجهوي للمنظمة الديمقراطية لمهنيي وسائقي سيارات الأجرة بالدار البيضاء، التابع للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك، عن استنكاره الشديد لاستمرار هذا الوضع الذي أصبح يهدد استقرار المهنيين ومصادر رزقهم. وتتمثل أبرز هذه الإشكالات في الانتشار المتزايد لظاهرة النقل السري بمختلف أنواعه، بما في ذلك النقل بواسطة الدراجات النارية، والحافلات غير المرخصة، فضلاً عن الارتفاع المهول لأسعار المحروقات، وعدم كفاية الدعم المخصص لمهنيي النقل الطرقي.
كما تتفاقم معاناة المهنيين تحت وطأة ضعف تسعيرة العداد المعتمدة منذ سنوات، وصعوبات وإكراهات تحديد عقود الاستغلال، وتراكم الديون والالتزامات المالية، وما ترتب عن سوء تنزيل ورش التغطية الصحية الإجبارية من أعباء إضافية على كاهل السائقين، إلى جانب عدد من الاختلالات المرتبطة بالتسيير اليومي للقطاع وظروف ممارسة المهنة.
تغليب المصلحة الوطنية مقابل تعليق الاحتجاجات مؤقتاً
وإذ يسجل المكتب الجهوي هذه الأوضاع بكل مسؤولية، فإنه يؤكد أنه، احتراماً للمصلحة العليا للوطن وللحظة الديمقراطية التي مرت منها بلادنا والمتعلقة بتنظيم الاستحقاقات التشريعية، اختار عدم اتخاذ أي موقف احتجاحي خلال تلك المرحلة، ولم يصدر عنه أي رد فعل تصعيدي، إيمانه منه بأن مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. بل أكثر من ذلك، فقد انخرط المكتب الجهوي في التعبئة من أجل المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية والمساهمة في إنجاح هذا الاستحقاق الوطني والديمقراطي.
برنامج نضالي ميداني ووقفة احتجاجية إنذارية
ووفاءً بتعهداته، وتبعاً لقرار مكاتب المنظمة الديمقراطية لمهنيي وسائقي سيارات الأجرة بعمالة الدار البيضاء، تقرر تنظيم وقفة احتجاجية تليها مسيرة بالسيارات يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 بشارع محمد السادس على مستوى مرجان درب السلطان بمدينة الدار البيضاء، وذلك احتجاجاً على استمرار الوضع المتردي للقطاع وعدم التجاوب مع المطالب والملفات المطروحة.
وفي هذا السياق، يدعو المكتب الجهوي كافة منتسبي المنظمة وعموم مهنيي وسائقي سيارات الأجرة بصنفيها إلى الاستعداد والتعبئة والمشاركة المكثفة والمسؤولة في هذه المحطة النضالية، دفاعاً عن كرامة المهنيين وحماية لمصالحهم.
وخو يخوض هذه المحطة النضالية، يؤكد المكتب الجهوي أن باب الحوار المسؤول والجدي يظل مفتوحاً، وأن الهدف الأساسي هو إيجاد حلول عملية وعاجلة للمشاكل التي يعاني منها المهنيون، بما يضمن ديمومة القطاع، ويحمي القطاع من الفوضى والهشاشة، ويصون حقوق الشغيلة المهنية.
التحرير: سعيد بن زينة
تصوير: عبد الحق الطاوس