استنفار أمني وتدابير استباقية محكمة بالشمال.. السلطات المغربية تجهض محاولات الهجرة غير النظامية وتحبط مخططات شبكات التهريب
في إطار اليقظة الدائمة والمجهودات الاستباقية التي تبذلها المصالح الأمنية المغربية لحماية الحدود ومكافحة شبكات الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، تشهد المدن الشمالية للمملكة، وتحديداً مدينة الفنيدق والمناطق المحيطة بسبتة المحتلة، استنفاراً أمنياً مكثفاً وإجراءات مشددة على طول الشريط الساحلي والمنافذ البرية.
تدابير استباقية محكمة لردع الدعوات المشبوهة
تأتي هذه التحركات الأمنية المكثفة في سياق تعامل السلطات بحزم مع دعوات تحريضية ومجهولة المصدر يتم ترويجها عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تحاول استغلال فترات الذروة الصيفية لتحريض الشباب والقاصرين على تنفيذ عمليات عبور جماعي غير مشروعة، لا سيما استهداف تواريخ معينة مثل منتصف شهر أغسطس الجاري.
وقد قامت القوات العمومية، بتنسيق تام بين الأمن الوطني، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، بنشر حواجز أمنية دقيقة وتكثيف دوريات المراقبة البرية والبحرية، مما مكّن من إحباط العديد من المحاولات في مهدها، وتوقيف عدد من الأشخاص المتورطين في الترويج لهذه الدعوات التحريضية أو الانخراط في شبكات الهجرة الغير قانونية.
مقاربة أمنية متكاملة ومسؤولية مشتركة
تؤكد هذه الإجراءات الميدانية الصارمة حرص المغرب الثابت على التصدي الحازم لشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود التي تتاجر في مآسي المهاجرين. وفي هذا السياق، تواصل السلطات المغربية التأكيد على أن محاربة الهجرة غير النظامية هي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً جاداً ومسؤولاً مع الشركاء الإسبان والأوروبيين، لاسيما عبر تعزيز الدعم المالي واللوجستي لمواكبة التحديات المتزايدة المرتبطة بالضغط الهجري.
كما تُجدد الجهات الرسمية المطالبة بضرورة إيجاد حلول عملية وسريعة لتسريع وتيرة إرجاع القاصرين غير المرافقين المتواجدين في وضعيات غير قانونية بأوروبا، في إطار الاتفاقيات الثنائية المبرمة، لحمايتهم من الاستغلال والتشرد.
رسالة طمأنة وحماية للأمن العام
تلقى هذه العمليات الاستباقية استحساناً واسعاً من طرف الفاعلين المحليين والساكنة، نظراً لدورها الأساسي في حفظ الأمن والنظام العام، ومنع تعريض أرواح المغرر بهم لأخطار الموت غرقاً أو الوقوع في قبضة شبكات الاستغلال والاتجار بالبشر. وتظل المصالح الأمنية مرابطة في مواقعها بكهبة عالية وجاهزية تامة للتصدي لأي محاولة تمس بأمن وسلامة تراب المملكة.
تحرير :سعيد بن زينة