أحداث سبتة تحت مجهر الإعلام الدولي.. مغالطات التغطيات الغربية وصمود الموقف المغربي الثابت
بقلم: سعيد بن زينة
جريدة الحقيقة المستقلة
شهدت الأحداث الأخيرة في محيط مدينة سبتة المحتلة موجة من التغطيات الإعلامية الدولية التي تراوحت بين التوصيف الواقعي للأوضاع الإنسانية، وبين السقوط في فخ التحامل والمغالطات الإعلامية التي حاول من خلالها بعض المنافذ الغربية توظيف الواقعة لخلق انطباعات تخدم أجندات سياسية وإقليمية ضيقة.
ففي الوقت الذي ركزت فيه وكالات أنباء عالمية كـ “أسوشيتد برس” على البعد الإنساني المحض والأسباب الاجتماعية والاقتصادية الشائعة التي تدفع الشباب نحو محاولات العبور، ناهيك عن تسليط الضوء على فشل البنية التحتية للسلطات الإسبانية في إدارة مثل هذه الأزمات الإنسانية، سارعت صحف غربية ذات توجهات أيديولوجية ومحافظة، مثل “وول ستريت جورنال” و”التايمز”، إلى إعادة إنتاج أطروحات مجانبة للصواب تستهدف الصورة الحضارية والدبلوماسية للمملكة المغربية.
إن محاولات بعض الأطراف الصحفية والإعلامية الإسبانية والأوروبية الترويج لمفاهيم من قبيل “الضغط السياسي” أو استخدام مصطلحات هجومية تفتقر للمهنية والمصداقية، إنما تسعى بالأساس إلى التغطية على التناقضات الداخلية للسياسات الأوروبية في التعامل مع ملف الهجرة، وتحميل المغرب تبعات أزمات هيكلية تتحمل مسؤوليتها جهات أخرى.
إن المملكة المغربية تواصل القيام بمسؤولياتها كاملة كشريك استراتيجي وموثوق في حماية الأمن الإقليمي وإدارة ملف الهجرة وفق مقاربة إنسانية وأمنية متوازنة وشاملة. وكما أكدت المصادر والدبلوماسية المغربية مراراً، فإن ما حدث وقع خارج إرادة الرباط، وأن المغرب يظل متمسكاً بالهجرة القانونية والمنظمة والآمنة، رافضاً بصرامة أي محاولات ابتزاز أو مزايدات إعلامية تحاول المساس بمواقفته السيادية والثابتة.